الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

156

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

فالغرض الذي وضع له التأكيد أحد ثلاثة أشياء أحدها ان يدفع المتكلم ضرر غفلة السامع وثانيها ان يدفع ظنه بالمتكلم الغلط فإذا قصد المتكلم أحد هذين الامرين فلا بد ان يكرر اللفظ الذي ظن غفلة السامع عنه أو ظن أن السامع ظن به الغلط فيه تكريرا لفظيا نحو ضرب زيد زيد وضرب ضرب زيد ولا ينفع ههنا التكرير المعنوي لأنك لو قلت ضرب زيد نفسه فربما ظن بك انك أردت ضرب عمرو فقلت نفسه بناء على أن المذكور عمرو وكذا ان ظننت به الغفلة عن سماع لفظ زيد فقولك نفسه لا ينفعك وربما يكرر غير المنسوب والمنسوب اليه لظنك غفلة السامع أو لدفع ظنه بك الغلط وذلك اما في الحرف نحو ان ان زيدا قائم أو في الجملة نحو قوله تعالى فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ولا يدخل هذا النوع من التأكيد في حد المصنف لأنه يقرر امر المتبوع ولكن لا في النسبة ولا في الشمول فلا يضره ذلك لأنه في حد التأكيد الاسمي والغرض الثالث ان يدفع المتكلم عن نفسه ظن السامع به تجوزا وهو ثلاثة أنواع أحدها ان يظن به تجوزا في ذكر المنسوب فربما ينسب الفعل إلى الشيء مجازا وأنت تريد المبالغة لا ان عين ذلك الفعل منسوب اليه كما تقول قتل زيد وأنت تريد ضرب ضربا شديدا أو تقول هذا باطل وأنت تريد غير كامل فيجب أيضا تكرير اللفظ حتى لا يبقى شك في كونه حقيقة نحو قوله ع أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل والثاني ان بظن السامع به تجوزا في ذكر المنسوب اليه المعين فربما نسب الفعل إلى الشيء والمراد ما يتعلق بذلك المنسوب اليه كما تقول قطع الأمير اللص اى قطع غلامه بأمره فيجب اذن اما تكرير لفظ المنسوب اليه نحو ضرب زيد زيد اى ضرب هو لا من يقوم مقامه